في هامبورغ لنوصل رسالة واضحة:
العقوبات المفروضة على سوريا يجب أن تنتهي.
ليس في وقتٍ غير محدد — بل الآن.الوضع الاقتصادي في سوريا يزداد سوءًا بشكل مأساوي. كثير من العائلات لم تعد
قادرة على تأمين احتياجاتها الأساسية، والمساعدات الإنسانية تتأخر، والمنظمات
العاملة داخل البلاد تواجه صعوبات كبيرة. قد تكون العقوبات ذات خلفية سياسية،
لكنها في الواقع تُثقِل كاهل المدنيين أولًا.
لماذا خرجنا إلى الشارع؟
لدى الكثير منا أقارب في سوريا يعانون يوميًا من آثار العقوبات. الأدوية مفقودة،
التحويلات المالية تستغرق وقتًا طويلًا، والمشاريع الإنسانية تُعرقل أكثر مما
تُسهَّل. لذلك كانت رسالتنا واضحة:
إذا كان هناك فعلاً بداية جديدة ممكنة لسوريا فيجب تعليق العقوبات أولًا.
سوريا تحتاج اليوم إلى الاستقرار والدعم، لا إلى مزيد من العراقيل.
أجواء الوقفة
ورغم أن عدد المشاركين لم يكن كبيرًا، إلا أن للوقفة طابعًا مميزًا جدًا.
فصِغَر العدد جعل الأحاديث أكثر قربًا وإنسانية: تحدّث الناس مع بعضهم بسهولة،
تبادلوا قصص عائلاتهم، مخاوفهم، وآمالهم بمستقبل أفضل.
كانت الأجواء دافئة، متضامنة، وحقيقية — وقفة تعتمد على
الترابط الإنساني أكثر من اعتمادها على العدد أو الصوت.
وربما كان هذا هو الجزء الأهم في ذلك اليوم.
تطورات سياسية غير متوقعة
بعد أيام قليلة من وقفتنا أعلنت كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن
خطوات أولية لتخفيف العقوبات المفروضة على سوريا. ونحن نعلم بالطبع أن القرارات
الكبرى لا تُتخذ بسبب فعالية واحدة، لكن التوقيت أظهر لنا شيئًا مهمًا:
إن الضغط الشعبي والمواقف المشتركة يمكن أن تُحدث فرقًا.
مطالبنا ليست نظرية، بل هي انعكاس لواقع تعيشه آلاف العائلات — هنا وفي سوريا.
وهذا الواقع يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من أي حوار سياسي.
وماذا بعد؟
بالنسبة لنا، لا ينتهي الموضوع عند هذه الوقفة. نريد الاستمرار في جمع أصوات
أفراد المجتمع، والتحدث مع المختصين، وتسليط الضوء على الإجراءات التي يمكن أن
تُحدث فارقًا حقيقيًا للناس — بعيدًا عن الرمزية السياسية.
ويمكن لمن يرغب في دعمنا أن:
- يشارك في فعالياتنا القادمة،
- ينضم كعضو أو كمتطوع،
- أو يشارك منشوراتنا ومعلوماتنا مع محيطه.
معًا سنبقى صوتًا مسموعًا للسوريين في ألمانيا — وصوتًا يُصغي إليه الآخرون.

/
